الميرزا جواد التبريزي

291

الشعائر الحسينية

أفضل لحظات العمر عند الميرزا التبريزي ( قدس سره ) سُئل ابن الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( قدس سره الشريف ) عن أفضل اللحظات في عمر والده ( رحمه الله ) وعن مكانها وزمانها ؟ فأجاب بأن أحلى لحظات الحياة عند والدي ( قدس سره الشريف ) هي اللحظات التي يجلس فيها تحت منبر العزاء مستمعا إلى الرثاء وغارقا في الحالة المعنوية وهو يستمع إلى الخطيب الذي ينعى أهل البيت ( عليهم السلام ) بطور حزين . وهناك لحظات معنوية أخرى كان والدي يحبها كثيراً وهي لحظات المطالعة والتدريس ؛ فقد كان والدي ( قدس سره الشريف ) مشغوفا بالبحث والتحقيق وكان يبذل قصارى الجهد ليخرّج طلبة أفاضل ليبقوا من بعده كما إنه ( رحمه الله ) كان يسعى لإبقاء الآثار الخالدة التي يُستفاد منها بعد رحيله . كان الميرزا التبريزي ( قدس سره الشريف ) يفقد صوابه أثناء العزاء ويقول لمن بجانبه : « قولوا للخطيب أن يزيد من قراءة المصيبة » وكان الدمع يتناثر من خديه كالمطر الغزير وكان ينشف وجهه النوراني بمنديل أسود يحتفظ به الميرزا ( قدس سره الشريف ) لهذا الغرض ، وكان التأثر البليغ واضحا في بكائه أثناء مجالس مولاتنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومجالس أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) وأخيه أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) بحيث يتضح ذلك لكل من رآه ؛ ولهذا كان ( قدس سره الشريف )